محمد حسين يوسفى گنابادى

443

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

لكن يمكن أن يجاب عنه بأنّ أقلّ مراتب الجمع وإن كان من حيث العدد مشخصّاً ، إلّاأنّه مبهم مردّد بين احتمالات كثيرة من حيث انطباق هذا العدد المشخّص على الأفراد ، بخلاف أكثر المراتب ، فإنّه متعيّن واقعاً لجميع الأفراد بلا إبهام أصلًا . ولو كان أقلّ مراتب الجمع متعيّناً بتعيّن تعريفي لكان كلمة « رجل » في « جئني برجل » أيضاً معرفة ، لتقيّده بقيد الوحدة - كما اعترف به صاحب الكفاية « 1 » - فكما أنّه نكرة بلا إشكال مع كونه مشخّصاً من حيث العدد كان أقلّ الجمع أيضاً كذلك ، فلا طريق لدلالة اللام على التعيين فيما إذا كان مدخولها جمعاً ، إلّابأن تدلّ على المرتبة المستغرقة لجميع الأفراد . والحاصل : أنّ جميع الاحتمالات الثلاثة المتقدّمة في منشأ دلالة الجمع المحلّى باللام على العموم صحيحة . لكنّ الأنسب إلى الذهن من التعبيرات المتداولة في كلمات الاصوليّين هو الاحتمال الأوّل ، فإنّ العنوان المذكور في كلماتهم أنّ « الجمع المحلّى باللام وضع للعموم » « 2 » . لكنّه لا ينافي كون اللام الداخلة عليه للتعريف ، وإن لم يستند العموم إليها ، بل إلى نفس الجمع المحلّى باللام . ومنها : النكرة .

--> ( 1 ) المصدر نفسه . ( 2 ) فالجمع كما وضع لمعنى ذي مراتب : أقلّها ثلاثة وأكثرها جميع الأفراد ، كذلك وضع بوضع آخر فيما إذا كان محلّى باللام لخصوص المرتبة المستغرقة التي يعبّر عنها بالعموم . منه مدّ ظلّه .